الشيخ عبد الله البحراني
104
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
قلت : كذلك يا سيّدي ومولاي . قال : إنّ بواسيرك إناث تشخب الدماء . قال : قلت : صدقت يا ابن رسول اللّه . قال : عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى « 1 » عسل وسمّاق وسرو كتان « 2 » ، اجمعه في مغرفة على النار ، فإذا اختلط ، فخذ منه قدر حمّصة ، فالطخ بها المقعدة ، تبرأ بإذن اللّه تعالى . قال الجريريّ : فو اللّه الذي لا إله إلّا هو ما فعلته إلّا مرّة واحدة حتّى برئ ما كان بي ، فما أحسست بعد ذلك بدم ولا وجع . قال الجريري : فعدت إليه من قابل ، فقال لي : يا إسحاق قد برئت والحمد اللّه ؟ قلت : جعلت فداك نعم . فقال : أما إنّ شعيب بن إسحاق بواسيره ليست كما كانت بك ، إنّها ذكران . فقال : قل له : ليأخذ بلاذرا « 3 » فيجعلها ثلاثة أجزاء ، وليحفر حفيرة ، وليخرق آجرة فيثقب فيها ثقبة ، ثمّ يجعل تلك البلاذر على النار ، ويجعل الآجرة عليها وليقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة ، فإذا ارتفع البخار إليه ، فأصابه حرارته فليكن هو يعدّ ما يجد ، فإنّه ربّما كانت خمسة ثآليل إلى سبعة ثآليل ( فإن ذابت وأتته ، فليقلعها ) « 4 » ويرم بها ، وإلّا فليجعل الثلث الثاني « 5 » من البلاذر عليها ، فإنّه يقلعها بأصولها . ثمّ ليأخذ مرهم الشمع ودهن الزنبق ولبنى عسل وسرو كتان - هكذا قال هاهنا
--> ( 1 ) - اللبنى : شجرة لها لبن كالعسل ، يقال له : عسل لبنى ، قال الجوهري : وربما يتبخّر به ، توجد في جبال بلاد الشام . ( 2 ) - كذا ، ولعلها « بزركتان » . والكتان : نبات زراعي حولي يزرع في المناطق المعتدلة والدافئة ، زهرته زرقاء جميلة ، وثمرته عليقة مدوّرة تعرف باسم « بزرالكتان » يعتصر منها الزيت الحار . ( 3 ) - « ابراذر » م ، وكذا بعدها . قال المجلسي ( ره ) : في بعض النسخ « أبرازرا » ولعله تصحيف ، وعلى تقديره أيضا فالمراد به « البلاذر » قال في القانون : البلاذر إذا تدخّن به خفّف البواسير ، ويذهب بالبرص . ( 4 ) - في م هكذا « فانّه وانته فليقلعها » . ( 5 ) - « فليجعل الثالث » ب .